القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    سؤالها الثاني: تقول: زوج خالتي تارك للصلاة رغم أنه حج إلى بيت الله، وقد ذكرت له خالتي ما سمعته من البرنامج من حكم تارك الصلاة تهاونًا من أنه يكون كافرًا كفرًا يخرج من الملة ولكنه ظل تاركًا للصلاة، وهي سكتت عن ذلك، فهل معاشرته لها حرام عليها؟ وهل تاركة الصلاة من النساء يجوز كشف الوجه أمامها باعتبار أنها كافرة بتركها للصلاة وخرجت عن ملة الإسلام، أفيدونا عن هذه القضايا وفقكم الله؟

    جواب

    لا شك أن الذي يترك الصلاة كافر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء؛ لما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة والمرأة كذلك في الحكم الشرعي؛ لأن القاعدة الشرعية أن الأحكام التي تثبت للرجال تكون للنساء، وهكذا العكس؛ لأن الجميع مكلف، والرسول ﷺ بعث للجميع وهكذا قوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فالذي لا يصلي ليس لزوجته البقاء معه وهي مسلمة، ليس لها أن تبقى معه، بل عليها أن تفارقه وأن تمنعه من الاتصال بها حتى يتوب فيتوب الله عليه. وهكذا المرأة التي تترك الصلاة ليس لزوجها المسلم أن يبقى معها، بل يجتنبها حتى تتوب فإن تابت وإلا فارقها وسوف يعوضه الله خيرًا منها؛ لأن الله يقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:2-3] ويقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] وهذه من المصائب العظيمة، ترك الصلاة من المصائب العظيمة. فالواجب على المسلمين جميعًا أن يحذروا ذلك وأن يتناصحوا في ذلك، وأن يهجروا من ترك الصلاة، وأن لا يقبلوا دعوته، وأن لا يسلموا عليه، وأن لا يردوا عليه السلام، وأن لا يدعوه إلى وليمة ولا غيرها، بل يجب أن يهجر كالبعير الأجرب، لا يقرب ولا يزار إلا للدعوة إلى الله، إذا كان للدعوة يدعى وينصح فلا بأس. وأما طرح الخمار عند الكافرة فلا بأس على الصحيح، سواء كانت تاركة للصلاة أو يهودية أو نصرانية أو وثنية، لا حرج على المسلمة أن تراها الكافرة ولا تحتجب منها، هذا هو الصواب، وهذا هو الصحيح من قولي العلماء أن التحجب إنما يكون عن الرجل الأجنبي أما عن المرأة فلا، أما قول الله سبحانه: أَوْ نِسَائِهِنَّ النور:31] فالمراد: نساء بني آدم، فالمرأة لا يحتجب عنها على الصحيح وإنما يحتجب عن الرجل الأجنبي الذي ليس بمحرم، وأما المرأة فإنها من جنس المرأة وإن كانت كافرة لا حرج على المسلمة أن لا تحتجب عنها؛ لأن الرسول ﷺ لم يأمر نساءه أن يحتجبن عن اليهوديات اللاتي كن في المدينة ولا عن غيرهن من الوثنيات، ولا نعلم أن امرأة من أزواج النبي ﷺ أو بناته احتجبت عن امرأة كافرة. وقد ثبت في الصحيحين عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما أن أمها وفدت إليها في المدينة في وقت الصلح بين الرسول ﷺ وبين أهل مكة وهي كافرة، جاءت تطلب من بنتها الرفد والمساعدة، فاستأذنت أسماء الرسول ﷺ في أن تصلها فقال النبي ﷺ: صليها ولم يأمرها أن تحتجب عن أمها لأنها كافرة، والقضايا في هذا كثيرة كلها دالة على أنه ليس على المرأة المسلمة أن تحتجب عن المرأة الكافرة، والله ولي التوفيق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من العراق، باعثتها إحدى الأخوات المستمعات تقول: (م. ن) في بداية رسالتها تقول: إني مواطنة مسلمة من القطر العراقي الشقيق، لا أزال غير محجبة، ولكن ملابسي محتشمة، وإني موظفة في إحدى المؤسسات، وأختلط بالرجال، زملاء لي في العمل ومواطنين لديهم مصالح تقتضي مقابلتهم في مؤسستنا.وإنني -والحمد لله- أؤدي فريضة الصلاة، وأصوم شهر رمضان منذ حوالي سبعة أشهر فقط، لم أكن في السابق من المصلين. أرجو إفادتي -حفظكم الله-: هل يصح عملي -أي الصلاة والصوم- بدون حجاب؟علمًا أني أنوي ارتداء الحجاب الإسلامي خلال فترة قريبة.

    جواب

    الحمد لله الذي منَّ عليك بالتوبة، وقمت بالصلاة، هذه أعظم النعم؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر نسأل الله العافية، فنوصيك بالثبات على الحق، ولزوم ما أوجب الله عليك، وترك ما حرم الله عليك، ومن ذلك الحجاب، فإنه يجب على المرأة أن تحتجب عن الرجال، قال الله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّالأحزاب:53] فالحجاب أطهر لقلبك وقلب الرجال، فنوصيك بلزوم الحجاب، والحذر من مخالطة الرجال، وأن يكون عملك مع النساء، أو في محل مستقل وحدك دون الرجال، ولا تختلطي بالرجال؛ فإن ذلك من أسباب الفتنة، وعليك التوبة مما مضى، ومن تاب تاب الله عليه، والتوبة الندم على الماضي، والإقلاع من الذنب، والعزم على عدم العود إليه عزمًا صادقًا، بنية الإخلاص لله، ومحبته وتعظيمه. وما فعلت من الأعمال الطيبة فهو صحيح من صلاة وصوم لا يبطله عدم الحجاب، عدم الحجاب لا يبطل الأعمال لكنه معصية، فعليك التوبة إلى الله من ذلك، والاستقامة على الحجاب في الطريق، وعند الرجال أينما كنت؛ ولهذا يقول : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًاالأحزاب:59] ويقول سبحانه: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَاالنور:31] وما ظهر منها هي الملابس الظاهرة كالعباءة والجلباب ونحو ذلك. وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّالنور:31] والجيب مخرج الرأس، والمعنى: تضرب بالجلباب على رأسها ووجهها وصدرها حتى لا يبين منها شيء عند الرجال، ثم قال مؤكدًا سبحانه: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّالنور:31] والبعولة: الأزواج: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ ..النور:31] الآية. فعليك أن تتقي الله في هذا الأمر، وأن تحذري التساهل في أمر الحجاب، رزقنا الله وإياك الاستقامة والهداية. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up